الجاحظ

279

البخلاء

لم تأكل الفثّ والدّعاع ولم تجن هبيدا يجنيه مهتبده قال أميّة ابن أبي الصلت : « 1 » ولا يتنازعون عنان شرك ولا أقوات أهلهم العسوم ولا قرد يقزز من طعام ولا نصب ولا مولى عديم وقال معاوية بن أبي ربيعة الجرمي ، في القرّة ، وهو يعيّر بني أسد وناسا من هوازن « 2 » وهما ابنا القملية « 3 » : ألم تر جرما أنجدت وأبوكم مع القمل في حفر الأقيصر شارع « 4 » إذا قرّة جاءت يقول أصب بها سوى القمل ، إني من هوازن ضارع « 5 » و « القرامة » : نحاتة القرون والأظلاف والمناسم وبرادتها . و « العلهز » : القردان ترضّ وتعجن بالدم « 6 » . و « القرّة » : الدقيق المختلط بالشعر . كان الرجل منهم لا يحلق رأسه إلا على رأسه قبضة من دقيق ، ليكون صدقة على الضرائك ، وطهورا له . فمن أخذ ذلك الدقيق للأكل فهو معيب . وفي أكل الحيّات يقول ابن مناذر : فإيّاكم والريف لا تقربنّه فان لديه الحتف والموت قاضيا وهم طردوكم عن بلاد أبيكم وأنتم حلول تشتوون الأفاعيا

--> « 1 » هو أمية بن أبي صلت ، شاعر من روءساء ثقيف وفصحائهم . « 2 » هوازن : قبيلة من قيس . « 3 » نسبة إلى امرأة قصيرة . « 4 » الأقيصر : صنم للعرب . « 5 » ضارع : حقير . « 6 » العلهز : وبر يخلط بالدم . والقردان : دويبة توجد في وبر الإبل .